الشيخ عبد الله البحراني
84
العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )
احترق ، فقلت : سبحان اللّه ، سبحان اللّه ، فالتفت إليّ المختار فقال : ممّ سبّحت ؟ فقلت له : دخلت على عليّ بن الحسين عليهما السّلام فسألني عن حرملة فأخبرته « 1 » أنّي تركته بالكوفة حيّا . فرفع يديه وقال : اللّهمّ أذقه حرّ الحديد ، اللّهمّ أذقه حرّ النار . فقال المختار : اللّه اللّه ، أسمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول هذا ؟ فقلت « 2 » : اللّه اللّه لقد سمعته يقول هذا . فنزل المختار فصلّى ركعتين ثمّ أطال ثمّ سجد وأطال ، ثمّ رفع رأسه وذهب ، ومضيت معه حتى انتهى إلى باب داري فقلت له : إن رأيت أن تكرمني بأن تنزل وتتغدّى « 3 » عندي . فقال : يا منهال تخبرني أنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام دعا اللّه بثلاث دعوات فأجابه اللّه فيها على يدي ثم تسألني الأكل عندك ، هذا يوم صوم شكرا للّه على ما وفّقنى له « 4 » . 3 - المناقب لابن شهرآشوب : وكان زين العابدين عليه السّلام يدعو في كلّ يوم أن يريه « 5 » اللّه قاتل أبيه مقتولا ، فلمّا قتل المختار قتلة الحسين عليه السّلام بعث برأس عبيد اللّه ابن زياد ورأس عمر بن سعد مع رسول من قبله إلى زين العابدين عليه السّلام ، وقال لرسوله : إنّه يصلّي من الليل ، وإذا أصبح وصلّى صلاة الغداة « هجع ثم يقوم فيستاك » « 6 » ويؤتى بغذائه « 7 » فإذا أتيت بابه فاسأل عنه فإذا قيل لك : إنّ المائدة ( وضعت ) بين يديه فاستأذن عليه وضع الرأسين على مائدته وقل [ له ] : المختار يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : يا ابن رسول اللّه قد بلّغك اللّه ثأرك ، ففعل الرسول ذلك ، فلمّا رأى زين العابدين عليه السّلام الرأسين على مائدته ، خرّ ساجدا وقال : الحمد للّه الذي أجاب دعوتي وبلّغني ثأري من قتلة أبي ، ودعا للمختار وجزّاه خيرا « 8 » .
--> ( 1 ) - في البحار : فأخبرت . ( 2 ) - في المصدر : قلت . ( 3 ) - في المصدر : وتتغذّى . ( 4 ) - 2 / 112 ، البحار : 46 / 53 ح 3 . ( 5 ) - في المصدر : يراه . ( 6 ) - في الأصل : هبح ثم يقوم فيسأل . ( 7 ) - في البحار والمصدر : بغدائه . ( 8 ) - 3 / 285 ، البحار : 46 / 53 ضمن ح 2 .